الأحد، 31 يناير 2010

جبرانيات اليوم

في الغذاء أخيرا

إذا قطفت العنب من كرومك في أيام الخريف، وحملته إلى المعصرة، فقل له في قلبك

"أنا كرمة مثلك، وستجمع أثماري وتحمل إلى المعصرة، وسيضعونني كالخمر الجديدة في زقاق جديدة"

وعندما تستقي الخمرة من زقاقها في أيام الشتاء، أنشد في قلبك أنشودة لكل كأس تشربها

وليكن لك من أناشيدك أجمل التذكارات لأيام الخريف وللكرمة والمعصرة

السبت، 30 يناير 2010

جبرانيات اليوم

في الغذاء ثانيا

إذا نهشت تفاحة بأسنانك فقل لها في قلبك
"إن بذورك ستعيش في جسدي،
والبراعم التي ستخرج منها في الغد ستزهر في قلبي،
وسيتصاعد عبيرك مع أنفاسي،
وسأفرح معك في جميع الفصول"

الجمعة، 29 يناير 2010

جبرانيات اليوم

في الغذاء أولا

أود لو أنك تقدر أن تعيش على عبير الأرض
تكتفي بالنور كنباتات الهواء
غير أنك مضطر أن تقتل لتعيش، وأن تسرق المولود الصغير من حضن أمه مختطفا حليبها لتبريد ظمأك
لذلك فليكن عملك مظهرا من مظاهر العبادة ولتكن مائدتك مذبحا تقرب عليه التقادم النقية الطاهرة من الحقول والسهول ضحية لما هو أكثر منها نقاوة في أعماق الإنسان

الخميس، 28 يناير 2010

جبرانيات اليوم

في العطاء أخيرا
أنتم، الذين يتناولون العطاء والإحسان – وكلكم منهم – فلا تتظاهروا بثقل واجب معرفة الجميل، لئلا تضيعوا بأيديكم نيرا ثقيل الحمل على رقابكم ورقاب الذين أعطوكم

الأربعاء، 27 يناير 2010

جبرانيات اليوم

في العطاء كذلك

هل في ثروتك شيء تقدر أن تستبقيه نفسك؟
فإن كل ما تملكه اليوم سيتفرق ولا شك يوما ما
لذلك أعطِ منه الآن، ليكون فصل العطاء من فصول حياتك أنت دون ورثتك
وقد طالما سمعتك تقول متبجحاً "إنني أحب أن أعطي، ولكن المستحقين فقط".
فهل نسيت، يا صاح، أن الأشجار في بستانك لا تقول قولك، ومثلها القطعان في مراعيك؟
فهي تعطي لكي تحيا، لأنها إذا لم تعطِ عرّضت حياتها للتهلكة.
الحق أقول لك، إن الرجل الذي استحق أن يقتبل عطية الحياة ويتمتع بأيامه ولياليه، هو مستحق لكل شيء منك
والذي استحق أن يشرب من أوقيانوس الحياة يستحق أن يملأ كأسه من جدولك الصغير
لأنه أي صحراء أعظم من الصحراء ذات الجرأة والجسارة على قبول العطية بما فيها من الفضل والمنة؟
وأنت، من أنت، حتى أن الناس يجب أن يمزقوا صدورهم ويحسروا القناع عن شهامتهم وعزة نفوسهم لكي ترى جدارتهم لعطائك عارية وأنفتهم مجردة عن الحياء؟
فانظر أولا هل أنت جدير بأن تكون معطاء، وآلة العطاءلأن الحياة هي التي تعطي للحياة، في حين أنك، وأنت الفخور بأن قد صدر العطاء منك، لست بالحقيقة سوى شاهد بسيط على عطائك